عبد الملك الثعالبي النيسابوري
58
اللطائف والظرائف
عليك ، وعز المال وشيك ذهابه ، جدير انقطاعه وانقلابه ، وعز الحسب إلى خمول ودثور وذبول ، وعز الأدب راتب وأصب لا يزول بزوال المال ، ولا يتحول بتحول السلطان . ويقال : من قعد به حسبه ، نهض به أدبه . وقال ابن المعتز : لست تعدم من الأديب كرما من طبعه ، أو تكرما من أدبه . وقال أيضا : الأدب صورة العقل ، فحسن عقلك كيف شئت . باب ذم الأدب كان يقال : إذا كثر أدب الرجل قل خيره ، ومن قل خيره كثر ضيره . وقال الحمدوني ، ويروي للخليل بن أحمد البصري : ما ازددت في أدبي حرفا أسرّ به * إلا تزيدت حرفا تحته شوم إن المقدّم في حذق بصنعته * أنّى توجه فيها فهو محروم وقال أبو الحسن الممشادي : إذا سرّك أن تحظى * وأن تلبس قوهيا من الخزّ أو الوشي * يمانيا وسوسيّا وأن تصبح ذا عز * فكن علجا نبيطيا وإن سرّك حرمان * به تصبح مقليا فكن ذا أدب جزل * وكن مع ذاك نحويا وقال آخر :